السبت في ٢٠ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:02 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المحكمة الدولية... إن حكت
 
 
 
 
 
 
٢١ ايلول ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

لا شك بأن ما تشهده لاهاي منذ الاسبوع الماضي من خلال المرافعات الختامية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، هو أمر لطالما انتظره كل من نادى بضرورة احقاق الحق عبر المطالبة بالمحكمة الدولية منذ اللحظات الأولى لإستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الأبراء. ولا شك بأن ما قدمه فريق الإدعاء بالإستناد إلى داتا الإتصالات وهرميتها والتي كان الدور الأبرز للعمل عليها لكل من اللواء الشهيد وسام الحسن والرائد الشهيد وسام عيد، هو خير شاهد على مدى فداحة الجرم الذي ارتكبه المتهمين الخمسة وعلى رأسهم "المتآمر الأول" بحسب ما اسماه فريق الإدعا القيادي في حزب الله مصطفى بدر الدين الذي قتل في سوريا قبل نحو سنة.

ما قدمه الادعاء دون أدنى شك من تفاصيل دقيقة حول مجريات الجريمة من التخطيط إلى التنفيذ والتحضير وتضيع الحقائق بالإستناد الى الأغقتران المكاني والزماني لهواتف المتهمين والشبكات التي تم استخدامها في الجريمة، لهو خير دليل لمن عمل طوال السنوات السابقة على عرقلة سير عمل هذه المحكمة وتأخير وصولها الى هذه اللحظات التي لطالما انتظرها أهالي الشهداء وكذلك جميع اللبنانيين والعرب والعالم.

وأمام ما قدمه فريق الإدعاء من وقائع دامغة ومثبة بالأدلة، لم يستطع فريق الدفاع عن المتهمين المنتمين إلى "حزب الله" خلال مرافعاته التي جاءت تارة بخطب في مديح "حزب الله"، وطوراً كما جرى أمس بالهروب إلى الأمام ونبش أحداث لا طائل منها أخفقت في ذر الرماد في العيون والتعمية عن حجر الأساس الجرمي للمتهمين، من نفي الأدلة التي قدمها الإدعاء.

وحاول الدفاع أن يأتي بسناريوهات من نسج خياله في محاولة لابعاد الشبهة عن موكليه، فإذا به يثبت مدى تورطهم بها وهو ما حاول استحضاره بالأمس من خلال إعادة تبني قضية الانتحاري المزعوم أحمد أبو عدس عبر ربطها بحجة العبث بمسرح الجريمة وتلوثه بشكل كبير، وأن التحقيقات والتحليلات كانت معيبة ولا يمكن الاستنتاج أن جميع البقايا البشرية قد تم جمعها للتحليل. لكن يبدو أنه سهى عن بال فريق الدفاع تلازم المسار والمصير بين نظام الوصاية الأمني الذي كان آنذاك وبين المتهمين المنتمين اليه، وفضيحة طمس معالم الجريمة فور وقوعها من قبل هذا النظام ومحاولة طمر الحفرة وإزالة سيارات الموكب من مسرح الجريمة إثر وقوعها والتلاعب بالأدلة.

ويبدو أن ما جرى في لاهاي كان له صدمة كبرى في بيروت، وهذا ما شهده فريق حزب الله من هستيريا إن كان من خلال المطالبة بتغيير تسمية مطار بيروت أو بتسمية إحدى شوارع العاصمة في منطقة الغبيري باسم "المتآمر الأساسي في الجريمة المتهم مصطفى بدر الدين"، وهو ما أحدث صدمة في الشارع وكان موضع جدل بين وزارة الداخلية وبلدية الغبيري. وأعرب الرئيس المكلف سعد الحريري عن أسفه لهذا الأمر، مشيراً إلى أننا "نتحدث عن إطفاء الفتنة أما هذا الأمر فهو الفتنة بحد ذاتها"، فيما طالب العديد من السياسيين بإزالة هذه التسمية المستفزة لفئة كبيرة من اللبنانيين ... وهذا ما يجب على بلدية الغبيري فعله إن كان هناك من حكماء فيها!.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر